استغلال ذكي للفرص أثناء المقابلة الوظيفية
أتذكر قصة شاب كندي متخصص في “ميكانيكا سيارات”، كان يجلس مع مجموعة من المتقدمين أمام ورشة إصلاح سيارات الشركة ينتظرون موعدهم لمقابلة مدير الصيانة للتقديم على وظيفة، كان الجميع مشغولا بهاتفه الذكي ماعدا هذا الشاب الذي كان يتجول ببصره و يراقب المشهد بعمق يحلل و يقرأ ما حوله بفكر تحليلي، لاحظ الشاب أن الميكانيكيين العاملين في المنشأة في حالة حيرة من أمرهم و لم يعرفوا إصلاح إحدى السيارات، قطع متابعة الشاب للمشهد حضور أحدهم يدعوه للدخول لمكتب مدير الصيانة، الملفت للنظر أن جميع الشباب المتقدمين للوظيفة حضروا للموعد مرتدين ملابس أنيقة و ربطة عنق جميلة عدا هذا الشاب الذي فاجأ الجميع بحضوره للمقابلة مرتديا overall أو الزِّي الخاص بمن يعمل في ورش إصلاح السيارات، و بعد عدة أسئلة قال له المدير: لماذا تعتقد أنك ستشكل اضافة لمنشأتنا و كيف؟ لمعت عيون الشاب وهو يتذكر المشهد الذي شاهده قبل دخول المقابلة فقال: يوجد في الخارج سيارة من سيارات المنشأة تحت الإصلاح لم يصل مهندسي الورشة لسر العطل حتى موعد دخولي، لكن يمكنني أن أدلكم على طريقة إصلاحها، ثم قدم الشاب ورقة صغيرة كان قد دونها مباشرة قبل دخوله للمقابلة و لخص فيها احتمالات العطل و اصلاحه.
تم اتخاذ قرار قبول هذا الشاب مباشرة بعد المقابلة لأنه ببساطه كان متميزا و مدهشا ببساطة و دون تكلف.
حتى و ان كان فحص الشاب للعطل غير دقيق الا أن تميزه و ذكاءه و تفرده عن بقية المتقدمين أمر يستحق الاحترام، فقد عرف هذا الشاب جيدا أن وقت الانتظار لما قبل الدخول للمقابلة وقت ذهبي يجب استثماره قد يمنحنا مفتاحا للظفر بالوظيفة لو كنا نتابع المشهد بتركيز، كما أن قرار الشاب بإرتداء زي ميكانيكا السيارات هو الآخر قرار ذكي ميَّزه عن بقية زملاءه و جعل الأنظار عليه.
لنؤمن بإمكانياتنا و قدراتنا و نخطط جيدا لمقابلتنا الوظيفية و حينها حتما سيكون التوفيق حليفنا.
Image captured from:
http://reputation911.com/

من أغرب و أطرف المواقف المحرجة في المقابلات الشخصية حدثت في منشأة كندية، ومع شاب اسمه مايكل والذي حضر لموقع المنشأة نظرا لأن لديه موعدا مع مسؤول التوظيف، دخل مايكل لدورة المياه بسرعة لقضاء حاجته و خرج بعد ثواني قليلة ودون أن يغسل يديه، في المقابل كان هناك رجل يقف أمام مغسلة دورة المياه و كان أحد موظفي المنشأة، لاحظ هذا الرجل أن هذا الشاب لم يغسل يديه بعد خروجه من دورة المياه، عاد الرجل والذي يعمل مسؤول التوظيف في المنشأة لمكتبه سريعا حيث أن لديه موعد مقابلة شخصية، طلب مسؤول التوظيف من موظف الإستقبال إدخال الزائر، ثواني قليلة حتى تفاجأ المسؤول بأن هذا الزائر ليس سوى ذلك الشاب الذي لم يغسل يديه بعد خروجه من دورة المياه، تقدم الشاب ومد يده ليصافح المسؤول والذي اعتذر بدوره عن المصافحة بحجة أن لديه مرض جلدي، بدأ المسؤول المقابلة بسؤال الشاب المرشح عن أول مكان زاره في المنشأة فأجاب الشاب مباشرة: دورة المياه، قال المسؤول: هل تذكر شكل صنبور الماء ولونه؟، قال الشاب فضي، قال المسؤول و هل كان الماء ساخنا أم باردا عندما لامس يديك؟، أجاب الشاب بثقة: بارد، ثم أعاد المسؤول توجيه سؤال: كم ثانية تعتقد أنك تركت فيها صنبور الماء مفتوحا لتغسل يديك؟، ثواني من التفكير كان فيها الشاب يعتقد أن هذه الأسئلة يهدف منها مسؤول التوظيف إلى اختبار دقة ملاحظته و حرصه على عدم الإسراف. فأجاب الشاب بثقة: غسلت يدي في مدة لا تزيد عن 10 ثواني، تابع المسؤول: وكم منديلا استخدمت: رد الشاب منديل واحد فقط.
ابتسم المسؤول و أنهى المقابلة فيما الشاب لا يعرف سبب إنهاء هذه المقابلة الغريبة والتي تدور أسئلتها حول دورة المياه.
انتهت القصة
كما نلاحظ لقد كذب هذا الشاب عدة مرات أثناء المقابلة، فهو لم يغسل يديه مطلقا كما زعم، ولم يستخدم منديلا كما ادعى فلم تكن المنشأة تقدم مناديل ورقية بتاتا في دورات المياه بل تستخدم مجففات كهربائية ” بوووووم”.
إن هذه القصة التي حدثت في كندا و قَصَّها مسؤول التوظيف لإحدى المجلات المتخصصة، ولا أخفي إعجابي من دهاء مسؤؤل التوظيف و طريقة ” تسحيب ” المرشح الغلبان والذي لم يقف فيها الحظ بجانب كذبته، حتى “المناديل” تخلَّت عنه وخذلته”، هذه القصة و رغم بساطتها إلا أن فيها دروس وعبر كثيرة، فقد نتورط في كذبة صغيرة تنهي مستقبلنا المهني من حيث لا ندري، ومهما كان صغر الكذبة فإنها تعتبر جريمة كبيرة في عُرف مسؤولي التوظيف لأنها تعطي مؤشرا أن المرشح الذي يكذب في المقابلة الشخصية فلن يتورع عن استمرار الكذب فيما لو تم قبوله والتحق بمنشأة.
ونصيحتي الشخصية عند دخول دورة المياه في المنشأة قبل بداية المقابلة: اغسل يديك جيدا خاصة لو كان أحد ما موجود معك، وتأكد من وجود مناديل ورقية وتذكر لون صنبور الماء وانطلق مدرعما للمقابلة.
.ولا أقول لك: لاتدخل حمَّامهم من الأساس
هناك مقولة غربية تقول: إن أفضل وقت للتقديم على وظيفة هو عندما نقرر أننا بحاجة اليها. ولكن هناك عدة عناصر قد تساعد طلاب العمل في اختيار التوقيت المناسب لإرسال سيرتهم الذاتية.
إن التوقيت الأمثل لإرسال سيرتنا الذاتية يعتمد على نوع الصناعة، فمثلا شركات المشروبات يزداد الإقبال عليها في فصل الصيف وبالتالي ارتفاع معدل التوظيف لتغطية هذا الطلب، وبالتالي فمن الأفضل التقديم على وظائفها قبل الصيف بعدة أشهر،و صناعات الترفيه مثلاً يزداد نشاطها في الإجازات وبالتالي فمن الأفضل التقديم على وظائفها قبل فترات الإجازات بعدة أشهر وهكذا.
كما أن معظم المنشآت العالمية و حتى كثير من شركاتنا الوطنية تقل فيها معدلات التوظيف في نهاية السنة الميلادية” أكتوبر و نوفمبر و ديسمبر” لأنهم غالبا يركزون على إقفال الحسابات و تقليل الصرف.
أما أفضل الشهور للتقديم و إرسال سيرتنا فهو شهر يناير حيث يتم فيه صرف الميزانيات للسنة الجديدة لكل الإدارات وبالتالي فالمجال مفتوح أمام الإدارات للتوظيف.
ولا يفضل مطلقا إرسال سيرتنا الذاتية للمنشآت في أخر يوم عمل قبل الاجازات والعطل الرسمية، فمثلاً في نهاية رمضان ويقابله قبل اجازة الكريسماس لدى الغرب، يفضل الانتظار لبعد العيد لأنه غالبا سيتم تجاهل أي سير ذاتية في تلك الفترة فالجميع مشغول في أمور اكثر أهمية و انهاء الأعمال العالقة قبل ذهابهم لإجازاتهم، و حتى لو عاد المسؤول بعد العيد فسيكون الايميل في طي النسيان.
كما أن أفضل يوم للتقديم للوظائف هو اليوم الثاني من أيام الأسبوع، وهو يوم الثلاثاء لدى الغرب و يصادف الإثنين لدينا، لأن أغلب مدراء التوظيف يركزون في مطلع الأسبوع لترتيب جدول أعمالهم و القيام بأعمال مختلفة كالإجتماعات وغيرها.
اذن على طلاب العمل اختيار التوقيت المناسب لإرسال سيرتهم لأن التوقيت الخطأ معناه ارتفاع نسبة تجاهل السيرة الذاتية من المسؤول بقصد أو دون قصد وبالتالي سينعكس سلبا على معنويات طالب العمل ظنا منه أنه غير مؤهل للوظائف فيما السبب الأساسي هو اختيار توقيت خطأ للإرسال.
هذا يعتمد على طبيعة الوظيفة التي سنقدم عليها، فبعض الوظائف من المهم أن نُظهر فيها لمسؤول التوظيف مدى قوتنا و دورنا في وسائل التواصل، مثل وظائف العلاقات العامة، التسويق، المبيعات، الصحافة ومنشآت الإعلام الجديد” والمنشآت الجديدة الواعدة التي تتلمس طريقها ومنشآت “ريادة الأعمال”.
ويزداد أهمية ذكر مواقع التواصل في سيرتنا الذاتية في العديد من الحالات مثل أن نغرد ونكتب في اختصاصنا و اهتمامنا، وفي حالة كان للشخص قوة وتأثير وعدد متابعين كثر،
،بل إن كثير من المختصين زادوا على ذلك و ينصحون بذكر دور طالب العمل الإيجابي في مواقع التواصل في المقابلة الشخصية.وفي الجانب الآخر فلو كان لدينا موقعا الكترونيا خاص يحمل اسمنا يمكننا أن نذكره في سيرتنا و يفضل أن نضع ايميلنا الخاص بموقعنا في سيرتنا الذاتية.
وهناك أمثلة عديدة في وطننا لأشخاص تم توظيفهم لدورهم الكبير في وسائل التواصل، و مدى شهرتهم، وعدد متابعيهم، كما أن كثير من المنشآت الغربية وحتى العربية باتت تركز على الشباب الصاعد أصحاب التأثير و اعداد المتابعين الكبير، لأنهم يقومون بعمل دعايات مجانية لمنتجاتهم بطريقة أو أخرى
وهناك أكثر من طريقة لإظهار مدى تأثيرنا ودورنا الفعال في مواقع التواصل غير أعداد المتابعين مثل ذكر درجتنا في موقعي Klout أو Kred وهما موقعان مجانيان متخصصان يتم التسجيل فيهما و يقيسان مدى تأثيرك في مواقع التواصل ويمنحانك درجة معينة من 1 حتى 100 ويعتمد ذلك على حسب عدد متابعيك و تفاعلك معهم و ردودهم عليك ومرات اعادة نشر تغريداتك مثلا وعوامل أخرى ولكل عامل نسبة محددة.
الطريف أن من الأشخاص القلائل الذين حصلوا على درجة عالية تبلغ 92 وهم من الأشخاص الأكثر تأثيرا في مواقع التواصل هو المغني الأمريكي جستن بيبير والذي أتى مباشرة خلف الرئيس الأمريكي أوباما والذي حصل على درجة قريبة من الدرجة الكاملة 99من 100. ياقوي
قد يقول قائل أن ذكر درجة تأثيرنا مناسب للدول الغربية المتقدمة ولا يلائمنا، وأقول، قد يكون هذا غير منتشر في أوطاننا العربية، ولكنه إن لم يفيدنا فلن يضرنا أبدا بل إنه قد يكون سببا في تميزنا عن غيرنا ويعطي انطباعا عن مواكبتنا لكل المستجدات،وبدافع من فضول فقد يقوم مسؤول التوظيف بتصفح سيرتك الذاتية وتظفر بفرصة جيدة. تذكر أن الفرص تأتي من حيث لا نتوقع.
ويقوم طلاب العمل في الغرب ومنذ عام 2011م بوضع “درجات تأثيرهم” في موقع بارز في سيرهم الذاتية بعد أن يحصلوا عليها من الموقعين اللذين ذكرت اسميهما في الأعلى.
إجمالا، ذكر حسابات التواصل الشخصي في سيرتنا يحكمه عوامل عدة من ضمنها المحتوى، فمتى كان مفيدا وثريا وتفتخر به فضعه في صدر مجلس “سيرتك الذاتية”، و أما إن كان محتوى الحساب ” لك عليه” كما يقولون فإدفن الحساب مع اللابتوب في شرق الخط السريع قبل أن يصطادك مسؤول التوظيف.
🙂
تمنياتي لك بوظيفة مبهرة
كمتابع محب لكرة القدم، فإنني دوما أتابع الكرة وأحلل المباراة وعطاء اللاعبين بعينين مختلفتين، عين المشجع المحب الذي يستمتع بالكرة، وعين مهتمة بالإدارة و هموم الموظفين و قضايا البحث عن عمل، وأحاول ربط أحداث المبارة وعطاء اللاعبين بهذه القضايا.بعد أن أضع ميولي جانبا طبعا، وطالما أركز على العطاء فسيحضر الفتى الذهبي حسين عبدالغني لاعب الملكي / الأهلي السابق و لاعب العالمي / النصر الحالي، سأستعرض هنا مسيرته بعين إدارية بحته:
-
هذا اللاعب صاحب الـ 38 عاماً ” ماشاء الله” وهو عمر كبير في عالم كرة القدم، هذا العمر يقابله سن التقاعد في الوظائف الأخرى، يعتبر حسين درساً مفيداً للموظفين و لطلاب العمل على حد سواء، فالعمر ليس عائقاً للعطاء متى حافظنا على أنفسنا و صحتنا و لياقتنا البدنية والفكرية و اهتممنا بمهاراتنا وطورناها.
-
حسين فرض نفسه بعطاءه، ففريقه يحتفظ به ويحرص على وجوده لأنه يشكل إضافة حقيقية للفريق، وليس مجرد احتفاظ بلاعب كنوع من التكريم حتى ينتهي عقده كما هو الحال مع لاعبين آخرين كبار في فرق أخرى تحتفظ بهم فرقهم كنوع من التكريم لا أكثر ، ودون أن يشكلوا أي إضافة، وذات الأمر في الحياة الوظيفية فبعض الموظفين قرب التقاعد لا يشكلون أي إضافة وتفضل مشآتهم الإبقاء عليهم حتى ينهوا عقدهم أو يتقاعدوا
حسين ورغم سنه هذا ” عيني بارده” لازال يستطيع عمل “سبرنت” أي الركض فجأة بأقصى سرعة متجاوزاً الخصوم، وهذا مايتطلبه العمل الوظيفي أيضا فعلى الموظف معرفة متى يستغل الفرصة ليباغت منافسيه ويفوز عليهم بشرف، وطلاب العمل كذلك متى عرفوا التوقيت المناسب للإنطلاق فإنهم سيصلوا قبل منافسيهم.
-
يعد حسين من أثرى أثرياء لاعبي الكرة السعودية حسب صحيفة يورو سبورت العربية* إلا أنه ورغم ملايينه، ماشاء الله 2″ لازال شغوفا باللعب، وهنا دروس كبيرة للموظفين وطلاب العمل،
فحسين يلعب ويحرث الملعب ليس لأجل المال فقط، بل لأنه يعشق اللعب، كذلك فمتى أحب الموظف وظيفته فإنه بلا شك سيعطى كل ماعنده وبأقصى ما يمكن و بالتالي فإن وظيفته ستعطيه لاحقاً.
أن نبحث عن وظيفة للقمة العيش فقط أو نذهب لأعمالنا دون حب، سيقلل كثيرا من آداءنا وعطاءنا.
-
كان حسين لاعباً أهلاوياً يشار له بالبنان، فبعد قضاءه سنين طويلة في فريقه السابق الأهلي، فجأة انقلبت الظروف ضده وباتت أجواء فريقه غير مرحبة بوجوده، إلا أن حسين لم يستسلم أو ينهزم أو ييأس، بل كان قوياً وذكياً في اختيار التوقيت المناسب للرحيل و الإنتقال لفريق آخر ليكمل مسيرته الكروية.
وهنا درس مفيد للموظفين و الباحثين عن عمل، فمعرفة التوقيت المناسب لمحطتنا الأخرى أمر هام، و خروجنا من منشأتنا الأولى لأي سبب كان أو حتى فشلنا في محطتنا الأولى لا يعني أبداً أن نستسلم أو نتوقف.
-
شخصية حسين القيادية لايختلف عليها إثنان، فهو درس رائع للقياديين والمسؤولين في كيفية شحذ الهمم وتحمل المسؤولية و تصدر المشهد. ويظهر هذا جليا في تاريخ حسين القائد، ففي المواقف المتأزمة تجده قائدا في مقدمة فريقه، و في وقت الإنتصار تجده يقدم أفراد فريقه قبله ويقبع في آخر المشهد، وهنا ثقافة القائد الحقيقي التي تظهر في المواقف. وفي هذا درس هام للموظفين وحتى طلاب العمل، في شحذ الهمم، فمتى كان الموظف أو الباحث عن عمل في معنويات مرتفعة فسينجح بلا شك في الوصول لهدفه،
- *صورة صحيفة الشرق
ومن المواقف الإدارية والدروس الرائعة في مسيرة حسين، حين إنضم الأسطورة والقائد نور لفريق النصر وكان حسين قائدا للنصر، وتوقعت أنا شخصيا حدوث بعض المشاكل لوجودهما سويا في نفس الفريق، فنور قائد بالفطرة مثله مثل حسين وقد تعود أن يلعب دور القائد، كنت أتأمل سكنات حسين وتصرفاته مع زميله في الفريق نور، ولا أخفي إعجابي، حين رأيت حسين يقدم نور كثيراً على نفسه حتى في إستلام الكأس والذي رفعه بالمشاركة مع نور، وهنا تتجلى روح القائد الذي لايهمه الظهور بقدر رغبته في إظهار فريقه.
-
المهارة ليست كل شيء، بل المثابرة والرغبة في العطاء والصبر يفوقان المهارة أهمية، بدليل إختفاء لاعبين فجأة ودون سابق انذار، كانوا نجوما في الملاعب ذات يوم و قمة في المهارة والموهبة كمالك معاذ الذي أفل نجمه سريعا، حسين جمع المهارة والمثابرة ولم يتكل على مالديه من مال ويهمل عمله، وهنا درس هام للموظفين وطلاب العمل، فمهارتهم وحدها دون كفاح وتطوير ذات ستنتهي سريعا بظهور آخرين في المشهد
مهما إختلفت ميولنا أو اختلفنا حول شخصية حسين، إلا أننا سنتفق جميعا حول اداءه وعطاءه في ارض الملعب.
،أقلنا سامي الجابر من تدريب الهلال لأننا لانثق أبداً في شبابنا ولا نمنحهم الفرصة كي يخطئوا فيتعلموا
فيما تركنا الأجنبي “الأشقر/ ريجيكامب” يعبث و يتعلم على رؤوسنا فأقلناه في نهاية المطاف وفي حسابه البنكي ملايين الريالات و سيارات فاخرة وفريق خرج من معظم البطولات.
أليس الأولى لو كنا تركنا الجابر يكمل مسيرته التدريبية مع الهلال، فإن نجح فهذا المراد، و إن لم ينجح فسيكون تعلم من أخطائه و اكتسب تجربة ثرية.
الفرق بين أخطاء المواطن وأخطاء الخواجة “الأشقر” من وجهة نظرنا الظالمة، أن المواطن دوما يخطئ لأن فكره و موهبته ” محدودين” والأشقر يخطيء لأننا لم نساعده على النجاح، رغم أن الأدوات نفسها سخرناها للإثنين.
ماذا لو كان اسم سامي الجابر وبنفس عقليته الرائعة المثقفة، سامينوكوڤ جابرافائيل، وياليت معه جواز فرنسي.
اسم يخوف صح؟؟ وشكل الإسم فاهم كورة صح؟؟
انها الطريقة التي ندير بها منشآتنا و أعمالنا في أوطاننا العربية.
انها عقدة الأجنبي
سواء كنتكم باحثين عن عمل أو موظفين أو طلاب أو حتى رجال أعمال فإن هذا الموضوع يهمكم
هل لديكم شخص تتابعوته في تويتر و مهتمون بتغريداته جدا ولكنكم ترغبون في الحصول على معلومة محددة من عدد تغريداته الهائلة.
إفرضوا مثلا أنكم تتابعون المغرد محمد باخشوين msb1208@ و الذي أتابعه أنا شخصيا بشكل يومي 🙂 ، و المهتم في التغريد عن البحث عن عمل و السيرة الذاتية والمقابلات الشخصية
:ولكنكم أردتم قراءة تغريداته التي يتحدث فيها عن فترة التجربة، إليكم الطريقة بالتفصيل:
إكتب في جوجل twitter advanced search-
قم بكتابة الكلمة التي ترغب بالبحث عنها وقد إخترنا كلمة “فترة التجربة” لنحصل على جميع التغريدات التي ذكرت فيها كلمة فترة التجربة – وكذلك حساب تويتر للمغرد الذي ترغب بالبحث في تغريداته.
ستظهر لكم الآن جميع التغريدات التي تحتوى على كلمة فترة التجربة – 
والآن تستطيعون بسهولة الإستفادة بشكل كبير من تويتر بتعلمكم هذه الميزة الرائعة.

ليلة البارحة كنت أشاهد مباراة الهلال وسيدني و أثناء أحداث المباراة، وصلتني رسالة إلكترونية من أحدهم يتحدث فيها عن رحلته في البحث عن عمل، توقفت قليلا، و بقليل من التأمل إكتشفت أن هناك وجه شبه كبير بين أحداث المباراة وبين رحلة طلاب العمل أثناء بحثهم عن وظيفة، كما أن هناك العديد من الفوائد التي يمكن للباحثين عن عمل بل وحتى الموظفين الإستفادة منها،
١- تقول العديد من الدراسات أن لاعب الكرة وكي يتمكن من لعب مباراة كاملة من ٩٠ دقيقة عليه أن يتدرب لمدة ٤٨٠ دقيقة في الأسبوع، وفي الواقع هذا يشبه وضع الباحث عن عمل، والذي يحتاج قبل خوض غمار مباراته مع مسؤول التوظيف إلى التدريب لمدة لا تقل عن ٤٨٠ دقيقة أيضا.

٢- مثلما يجب على الفريق وقبل خوض مباراته أن يقوم بالبحث ودراسة منافسه و التفتيش عن أي معلومة عنه كي يظفر بالنتيجة كأن يعرف أبرز لاعبيه ليقوموا بمراقبته، و معرفة هدافهم وعدد الأهداف التي سجلوها وطريقتها …..الخ، كذلك على طالب العمل أن يقرأ عن المنشأة ويجمع معلومات عنها وعن منتجاتها وأهدافها وعدد موظفيها ،و عن مسؤول التوظيف أو من سيجري معه المقابلة الشخصية …الخ.
٣- كان الهلال ليلة البارحة أمام سيدني قمة في الروعة والحضور والتحضير، ولكن للأسف ليس دوما يكون النجاح حليفا للأفضل ، يوم أمس لم يكن يوم الهلال بفعل عوامل أخرى عديدة كغياب الحظ و تدخل حكم المباراة إضافة لبعض الملاحظات الفنية، ونفس الشيء قد يحصل مع طلاب العمل، فربما يحضِّر جيدا للمقابلة الشخصية و يؤدي بشكل ممتاز، ولكن قد يكون مسؤول المقابلة ذو آداء ضعيف أو غير محترف مما يؤثر على طالب العمل فيبخسه حقه.
٤- فريق سيدني رغم أنه ليس بالفريق القوي هجوما، فنقطة قوته تكمن في خط دفاعه والذي كان ليلة البارحة مكون من ١١ لاعبا، غير أنه كان يعرف جيدا إمكانياته و راهن عليها، و وضع التكتيك المناسب لإمكانياته و تدرب جيدا عليها ففاز، كذلك طالب العمل الذي يجب عليه أن يعرف نقاط قوته فيركز عليها ويبرزها ويؤدي وفقا لإمكانياته.
٥-لا أخفي إعجابي كغيري من المشاهدين للمباراة بالمستوى الكبير و الرائع لحارس مرمى سيدني والذي كان سدا منيعا وسببا رئيسيا لفوزهم بعد حكم المباراة طبعا، فعمر حارس المرمى ٣٩ عاما، وهو عمر كبير في عالم كرة القدم، هذا العمر يقابله سن التقاعد في الوظائف الأخرى، يعتبر هذا الحارس درسا مفيد لطلاب العمل بل حتى للموظفين، فالعمر ليس شماعة، ومن يرغب أن يعطي وينتج فسيستطيع متى كانت لديه الرغبة القوية بالإضافة إلى العمل والجهد.
٦- من يبحث عن الفوز في عالم الكرة الحديثة، يجب عليه أن يقوم بعمل إحصائيات دقيقة وتحليلا مفصلا عن آدائه لكشف نقاط القوة والضعف، فمثلا كشف خبير التحليل الكابتن خالد الشنيف أن الهلال حصل على ٨٦ ضربة ركنية من خلال ٦ مباريات في الدوري و ٦مباريات في آسيا و دون أن يسجل أي هدف من ضربة ركنية، وعلم كرة القدم يقول أنه يجب على الأقل التسجيل من الركنيات بنسبة ٤ أو ٥٪ ، معنى هذا أن الهلال كان لديه خلل في التدريب على الركنيات أو ربما نقص مهارة ضرب الكرة بالرأس، كما كان يفعل طيب الذكر ماجد عبدالله.
وذات الشيء يجب فعله من طالبي العمل، فمن الضروري في علم البحث عن عمل أن يقوم طالب العمل، بعمل إحصائيات عن نفسه وإداءه، مثلا، كم عدد الشركات التي قام بمراسلتها، كم عدد الردود التي حصل عليها، كم عدد المقابلات التي خاضها…. الخ. هذه الإحصائيات ستعطي طالب العمل مؤشرا للخلل.
٧- لاحظت أن الهلال كان ليلة البارحة يصر بشكل كبير على لعب الكرات العالية لمهاجمة سيدني والتي لم يكتب لها النجاح أبدا بسبب طول قامة مدافعي سيدني وقوة بنيتهم الجسمية في الكرات الطائرة يقابله صِغر بنية لاعبينا.
كنت أتوقع تغيير هذا التكتيك بعد أن ظهر جليا عدم نجاحه، ذات الشيء يجب على طالب العمل أن يفعله، فلو كان يركز مثلا في بحثه عن عمل على البحث عبر الإنترنت ودون فائدة تذكر، يجب عليه أن يغير من التكتيك ويقوم مثلا بالبحث عبر شبكة معارفه وهكذا، ولو كان يكتفي بإرسال سيرته عبر الإيميل ودون نتيجة فعليه أن يجرب بإرسالها لمكتب المسؤول و يستخدم طرقا ذكية ليلفت نظر المسؤول، كأن يصور نفسه مثلا بالفيديو أو يرسل عرضا على شكل برزنتيشن ويتحدث عن ماذا يمكن أن قدمه للمنشأة، وهكذا.
٨- شخصيا، مؤمن أن المشكلة الأولى في الهلال والتي تحول دون الظفر بكأس آسيا ليست مشكلة فنية مطلقا، فلديهم أفضل لاعبي الكرة مهارة على الإطلاق، بل مشكلته نفسية، فهو يلعب تحت ضغط نفسي كبير،أضف إلى ذلك تلك الأصوات من هنا وهناك والتي تقول بصعوبة هذه الكأس بل وإستحالتها، الأمر الذي أثر على ثقة اللاعبين بأنفسهم وبالتالي حالت دون ظفرهم بالكأس، ذات الشيئ يحصل مع طلاب العمل، فمرورهم بأكثر من تجربة لم يتوفقوا فيها بوظيفة أضف إلى ذلك إحتكاكهم بأصدقاء وطلاب عمل سلبيين يزيدان من نسبة الإحباط لديهم، وبالتالي القناعة والإيمان بعبارة ” مافي وظائف”، وحينها فعلا لن يكون هناك وظائف.
وأخيرا، وسواء كنت هلاليا باحثا عن كأس آسيا أم طالب عمل أم جمعت بين الإثنين، فلا تيأس وعليك الإيمان بقدراتك والعمل على تطويرها و التحلي بالصبر.
وحينها فستصل لهدفك المنشود سواء كانت آسيا أم وظيفة.
تسجيل أبنائك في مدرسة حكومية كندية متعة لا تضاهيها متعة سوى الجلوس أمام بحيرة من بحيرات سويسرا، أو اللحظة الأولى التي تنعم بها عينيك بمشاهدة الأصفار في حسابك البنكي تتغير بفعل نزول راتبك.
تبدأ هذه المتعة بمجرد التفكير بالبحث عن مدرسة مناسبة لأطفالك، فليس مطلوبا منك أن تعتمد على نفسك وتتحمل عناء البحث عن مدرسة، ولا أن تسأل صاحب البقالة أثناء نزولك لشراء علبة سنتوب، ولا أن توقف سيارة ليموزين وتطلب من السائق أن يقودك إلي أقرب مدرسة، كل ماعليك فعله هو أن تزور موقعا إلكترونيا محددا و تكتب فيه عنوانك و في ثوان ستظهر لك المدارس التي تقع في محيطك، وطبعا لا يسمح النظام أن تتخطى المدرسة التي تقع في الجوار لمدرسة أبعد لأن ” مسعود” إبن خالة إبنك يدرس فيها، لأن في هذه الخطوة خسائر كبيرة سواء على المواطن وعلى الدولة على حد سواء، فمعنى أن تذهب لمدرسة أبعد يعني أن تقطع مسافة أبعد بسيارتك وبالتالي تسبب زحاما مروريا، وترفع من نسبة التلوث لزيادة مدة القيادة، أيضا فإنك بهذا تكون قد سجلت إبنك على حساب إبن الحي والذي له أولوية التسجيل.
حين ُتدخِل عنوانك في الموقع الإلكتروني فلن تجد قائمة بالمدارس فحسب، بل ستجد تقييما شاملاً من ١٠ لكل مدرسة على حدة ، و ترتيبها في المقاطعة، و الإنجازات التي حققتها، والجوائز التي حصلت عليها، و أعلى تقييم وصلت إليه، و أفضل مرحلة دراسية فيها، و متوسط أجر أولياء الأمور، ومعلومات قد تساعدك وتعطيك مؤشر لمعرفة عدد الدرباوية الكنديين في المدرسة، وعدد الطلاب في كل فصل، و مستوى الطلاب لكل مرحلة في الرياضيات والقراءة والكتابة و مواد أخرى ، وإنجاز كل فصل دراسي.
و نسبة الطلاب الذين يعيشون في مستوى مادى أقل من المتوسط، و نسبة الطلاب الذين لدى أبائهم تعليم جامعي، ونسبة الطلاب الذين يحصلون على خدمات تعليمية خاصة أو مانسميها “دروس تقوية” ، و نسبة الطلاب الموهوبين ، ونسبة الطلاب الذين تعتبر الإنجليزية ليست لغتهم الأم، ونسبة الطلاب الجدد القادمين لكندا من دول لا تتحدث الإنجليزية، والكثير الكثير من المعلومات التي يستطيع أن يجدها أولياء الأمور بسهولة في كل مدرسة، لتسهل عليهم عملية إتخاذ القرار، لا سيما أن الكثير من أولياء الأمور يبنون قرار اختيار الحي الذي سينتقلون إليه بناءاً عى التقييم الجيد للمدرسة.
الأمر الآخر أن جميع المدراس الحكومية لديها جهاز رد آلي موحد، يعني لو إتصلت على مدرسة عبد السميع فستمع نفس الرد الآلي الذي ستسمعه لو إتصلت على مدرسة عبد البر و لن يرد عليك عم سعيد البواب الطيب.
دعونا نرفع كفوفنا للسماء بأن يرزق الله عم معيض كما رزق عم جورج و أن نعتمد على “سستم” محترف لا أن نستعين بأبو الكلام سائق الليموزين ليساعدنا في تحديد قرار مستقبل أبنائنا.
كان مرشحا لوظيفة من أهم مسؤليأتها تطوير و متابعة تطبيق الأنظمة في المنشأة، سأله مسؤول المقابلة عن عدد المخالفات المرورية التي ارتكبها، فتنبه المرشح لأبعاد هذا السؤال الفخ الموجه اليه، فكونه متخصص في تطوير و تطبيق الأنظمة فيفترض أن يكون ملتزما بالأنظمة أيضا ، و لو إعترف بمخالفاته و بخرقه للنظام فسيعتبر هذا دليلا قد يؤخذ ضده و يستبعده من الترشيح لا سيما وأن لديه ٣ مخالفات ، ٢ عدم ربط حزام الأمان و واحدة لإستخدام الجوال أثناء القيادة، فأجاب المرشح بسرعة و دون تردد: ليس لدي ولله الحمد مخالفات مرورية سوى التأخر في تجديد الرخصة بسبب النسيان، بعد عدة أيام تم قبوله للوظيفة و وقع العقد و باشر العمل.
مرت ٥ أشهر لم يكن فيها مديره المباشر راضيا عن آداءه أبدا و احتدت الأمور بين الطرفين فتم إحالة الموضوع برمته لمحامي الشركة عله يستطيع الوصول لحل وسط يخرج منه الطرفين بأقل الخسائر.
و بينما كان محامي المنشأة يتفحص ملف الموظف و يبحث عن أي ثغرة قانونية تدعم موقف الشركة في التخلص من الموظف، اذ به فجأة يتوصل لفكرة ذكية قد توصله لثغرة في ملف الموظف، فقام المحامي وطلب من الموظف إحضار برنت من المرور بمخالفته المرورية، و بعد شد و جذب احضر الموظف البرنت من ادارة المرور،بعد تفحص سريع للبرنت اكتشف المحامي وجود ٣ مخالفات وهي عدم ربط حزام الأمان وإستخدام الجوال أثناد القيادة، وبعد مقارنة اجابة الموظف الكتابية في استمارة التوظيف والتي أكد فيها عدم حمله مخالفات مرورية في السنة الأخيرة سوى عدم تجديد رخصة القيادة، ظهر كذب الموظف و الذي نسي أن أنظمة العمل والعمال تجيز للمنشأة إنهاء خدمات الموظف متى ثبت كذبه أو تزويره في المعلومات المقدمة في استمارة التوظيف. تم انهاء خدمات الموظف مباشرة و بقوة القانون.
في هذه القصة العديد من الدروس الإدارية الهامة و الثمينة للباحثين عن عمل، من أهمها عدم الكذب في المقابلة الشخصية أو استمارات التوظيف، فمهما كنت ذكياً و ماهرا في المراوغة فقد تقع من حيث لا تدري و ينكشف أمرك ولو بعد حين.
الدرس الثاني هو ضرورة الاطلاع على أنظمة العمل و العمال و الخاصة بإنهاء خدمات الموظفين مباشرة و دون انذار.
الدرس الثالث هو أن نكون ملتزمين بالأنظمة في كل أمور حياتنا، فقد تؤثر بعض سلوكياتنا الحالية على المستقبل و دون أن نلقي لها بالا، فمن كان يتوقع أن هذا الموظف ستكون مخالفاته المرورية وبالا عليه و تتسبب في فصله.
🙂 ختاما أستحضر لكم المثل المصري بتصرف مني و الذي يقول: إمشِ عدل يحتار ” مديرك” فيك
🙂 فتكو بعافية















